قديمًا، قبل خروج الشيخ رحمه الله للفضائيات، وبينما كان الشيخ يقود سيارته، إذا به يجد قسيسًا على جانب الطريق، فوقف الشيخ أمامه ودعاه للركوب معه؛ ففرح القسيس وركب مع الشيخ رحمه الله، ليس لحاجة، إلا لأنه، كما قال بعد ذلك للشيخ، لم يجد أحدًا يقف له منذ مدة.
فأراد القسيس أن يشكر الشيخ، فقال له فيما معناه: أنا أشكرك جدًا لأنك وقفت لي، وأنا عارف ومقدّر جدًا أنك وقفت لي، وإحنا شركاء في الوطن، وإخوة في الإنسانية، وووووو.
فقال له الشيخ رحمه الله: أنا لم أقف لك لأننا شركاء في الوطن، ولا لأننا إخوة في الإنسانية، ولا شيء.
فتعجب القس وقال: طيب، ليه وقفت لي؟!
فقال له الشيخ رحمه الله: لأن النبي ﷺ قال لنا: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له».
وهذا أمر النبي ﷺ لنا، وأنا أقوم بتنفيذه معك؛ فأنا وقفت لك لأني معي مكان في سيارتي، وأنت واقف على الطريق.
فقال له القس: ممكن نتعرف على حضرتك؟
فرد عليه الشيخ وقال له: أبو إسحاق الحويني.
هنا القس ضرب لَخمة، كما قال الشيخ رحمه الله؛ فلما لاحظ الشيخ ذلك، بدأ يحدثه بحديث فيه دعوة إلى الله، وفي نفس الوقت رفع عنه الصدمة.
محمد السعيد.
