الأحد، 19 يوليو 2026

الفرق بين الغِيبة المباحة والغِيبة المحرَّمة

 الشيخ أبو إسحاق الحويني

 

٩ س 
✍️ الفرق بين الغِيبة المباحة والغِيبة المحرَّمة
الفيصل في ذلك هو القصد والنية؛ فقد يذكر الإنسان شخصًا بما يكره، ولكن لمصلحة شرعية، كالسؤال والفتوى ورفع الظلم، فلا يكون ذلك من الغِيبة المحرَّمة.
ومن أمثلة ذلك: أن هند بنت عتبة رضي الله عنها قالت للنبي ﷺ:
«يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل عليَّ جناح أن آخذ من ماله بغير علمه؟»
فقال ﷺ:
«خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»
فليس للمرأة أن تأخذ من مال زوجها خفيةً بقصد الانتقام منه أو الإضرار به، وإنما تأخذ قدر حاجتها وحاجة أولادها بالمعروف؛ وفق العُرف السائد، وحال الأسرة، وما يرضي الله تعالى، دون إسراف أو تعدٍّ.
ولو علم أبو سفيان أن هندًا وصفته بالشُّح أمام النبي ﷺ، لتأذّى من ذلك، ومع هذا أباح لها النبي ﷺ ذكره لحاجتها إلى الفتوى؛ لأنها لم تقصد فضحه أو الانتقاص منه.
فإن كان المقصود طلب الحق أو الفتوى جاز، وإن كان المقصود التشهير والفضيحة كانت غِيبةً محرَّمة.
▪️ الشيخ أبو إسحاق الحويني رحمه الله
📚 فوائد من شرح كتاب الرقاق
لا يتوفر وصف للصورة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق