حكم قراءة القرآن بنية الإهداء إلى الأموات
للشيخ ابن باز رحمه الله
ـــــــــــــــــــــــ
القراءة على الأموات ليس لها أصل يعتمد عليه ولا تشرع،
وإنما المشروع القراءة بين الأحياء ليستفيدوا ويتدبروا كتاب الله ويتعقلوه،
أما القراءة على الميت :
ـ عند قبره
ـ أو بعد وفاته قبل أن يقبر
( أي : قبل أن يدفن )
ـ أو القراءة في مكان بعيد حتى تهدى له
فهذا لا نعلم له أصلاً،
وقد صنف العلماء في ذلك وكتبوا في هذا كتابات كثيرة :
ـ منهم من أجاز أن يثوب له القرآن وأن يتلى له ختمات.
ـ ومن أهل العلم من قال:
هذه أمور توقيفية..
هذه عبادات،
فلا يجوز أن يفعل منها إلا ما أقره الشرع،
والنبي ﷺ قال:
( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ،
وليس هناك شيء نجزم به في هذا الباب ((( لعدم الدليل )))) ،
فينبغي أن نبقى على الأصل وهو :
(( فلا تفعل للأموات ))
بخلاف :
1ـ الصدقة عنهم..
2ـ الحج..
3ـ العمرة..
4ـ قضاء الدين،
(( هذه أمور تنفعهم وقد جاءت بها النصوص ))
ـ فثبت عنه ﷺ أنه قال:
( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) ،
وقال الله سبحانه:
يعني: بعد الصحابة
[الحشر:10]،
فدعا هؤلاء المتأخرون لمن سبقهم هذا ينفعهم .
5ـ الدعاء،
وهكذا الصدقة تنفعهم،
ـ يصدق بالمال الذي يريد أن يستأجر به على الفقراء
والمحاويج بنية عن هذا الميت
وينتفع بهذا المال،
ينتفع بالصدقة،
وقد ثبت في الصحيح أن رجلاً
قال:
يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها ولم توص،
وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم.
فبين صلى الله عليه وسلم أن الصدقة عن الميت تنفعه،
هكذا الحج عنه والعمرة،
وقد جاءت الأحاديث بذلك ..
هكذا قضاء دينه ينفعه،
أما كونه يتلو له القرآن يثوبه له يهديه له
أو يصلي له
أو يصوم له تطوعاً
(( الصواب أنه غير مشروع )).
نعم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق